د. توفيق بن أحمد خوجة
مدير عام المكتب التنفيذي
لمجلس وزراء الصحة لدول
مجلس التعاون
رئيس المؤتمر

 

 

مقدمة:-

الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين... بحمد الله وفضله يعقد المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون المؤتمر الخليجي لاقتصاديات الأمراض القلبية الوعائية في الفترة من 23 - 25 ربيع الثاني 1430هـ الموافق 19 - 21 ابريل 2009م، بفندق الخليج في المنامة- مملكة البحرين...

ويأتي هذا المؤتمر استمراراً لجهود المكتب التنفيذي لعقد سلسلة من المؤتمرات حول اقتصاديات الصحة بدأت باقتصاديات داء السكري، وفي ظل ما يوليه أصحاب الجلالة والسمو الأمراء قادة دول مجلس التعاون من اهتمام بتنامي حدوث أمراض القلب والأوعية الدموية في المجتمع الخليجي، وما يحظى به من دعم لمكافحتها والوقاية منها... ويأتي هذا المؤتمر تفعيلاً للقرار رقم (6-أ) الصادر عن المؤتمر الرابع والستين المنعقد في الرياض خلال الفترة من 23 - 25 ربيع الثاني 1430هـ الموافق 19 - 21 ابريل 2009م، ولقد أجمع معالي وزراء الصحة في هذا المؤتمر على أن يكون عام 2008م هو عام مكافحة الأمراض القلبية الوعائية، حيث صدر الميثاق الخليجي لصحة القلب والذي وقعه معالي وزراء الصحة، ومعالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وسعادة مدير عام المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون.

وتنبع أهمية الحاجة إلى هذا المؤتمر بعدما أظهرت المعلومات والإحصائيات المبنية على البراهين في تقرير منظمة الصحة العالمية "توقي الأمراض المزمنة - استثمار حيوي" أن أمراض القلب الوعائية تمثل حوالي (30%) من أهم الأسباب المتوقعة للوفيات في كل الأعمار في العالم في عام 2005م - أي أكثر من (17.5) مليون حالة وفاة ... وأن أكثر من (80%) من حالات الإصابة التي تحدث قبل الأوان يمكن الوقاية منها... كما أنها تمثل (10%) من الأسباب المتوقعة للعبء العالمي للأمراض في كل الأعمار في العالم... ومن ناحية أخرى فإن عوامل اختطار الأمراض غير المعدية الأساسية مجتمعة تعتبر سبباً رئيسياً مسؤولاً عن (80%) من الوفيات الناجمة عن أمراض القلب الوعائية والسكتة... فكل عام يموت أكثر من:

 

  • مليون شخص بسبب تعاطي التبغ.

  • مليون شخص بسبب قلة النشاط البدني.

  • مليون شخص بسبب قلة استهلاك الخضروات والفاكهة.

  •  مليون شخص من جراء زيادة الوزن والبدانة.

  • مليون شخص بسبب ارتفاع ضغط الدم.

  • مليون شخص بسبب ارتفاع الكوليسترول بالدم.

 

 

 ولقد أكدت عدة دراسات إقليمية لشريحة سكانية يتراوح أعمارها بين 25 إلى 65 سنة على انتشار عوامل الاختطار في منطقة الخليج على النحو التالي:

  •  التدخين من   16 إلى 46%.

  • فرط ضغط الدم من  15 إلى 35%.

  • زيادة الوزن والسمنة من  40 إلى 70%.

  •  الشحوم والدهون من   20إلى 45%.

  • قلة الحركة من   80 إلى 90%.

  •  السكري من    7 إلى 25%.

 

 

 

وفي دراسة رصد عوامل الاختطار للأمراض المزمنة (غير السارية) في دولة الكويت عام 2007م، ثبت أن معدل الانتشار النوعي لعوامل الاختطار بين المشاركين بالدراسة على النحو التالي:

  •  التدخين     16%

  • قلة النشاط البدني    58%

  • قلة تناول الفواكه والخضروات    79%

  • زيادة الوزن والبدانة   80%

  • فرط ضغط الدم  24%

  • السكري  17%

  •  فرط الكوليسترول الكلي بالدم  42%

  •  تعدد عوامل الاختطار  53%

 

 

كما أثبتت الدراسات الحديثة المتعددة أن معدلات انتشار عوامل الخطورة المهيئة للإصابة بأمراض القلب التاجية لدى المجتمع السعودي

  •  ارتفاع ضغط الدم الشرياني   26 %

  • زيادة الكوليسترول في الدم  53.9%

  •  التدخين   %21

  •  السكري   23.7%

  •  البدانة     35.6%

  •  الخمول البدني     %80

 

وأظهرت الدراسة الوطنية الكبرى عن أمراض الشرايين الإكليلية:

 

•  إن معدل انتشار المتلازمة الاستقلابية عند إحكام العمر هو 39.3% في المملكة العربية السعودية، وكان المعدل بنسبة 37.2% للرجال بالمقارنة بنسبة   42.0% للنساء.

•  إن 6.7% ممن يعانون من مرض الشرايين الإكليلية كانوا مصابين من المتلازمة الاستقلابية مقارنة بنسبة 4.6% ممن يعانون من مرض الشرايين  الإكليلية وليسوا مصابين من المتلازمة الاستقلابية.

 أما على المستوى العالمي فإن الأمراض القلبية تمثل السبب الأكبر للوفيات وبنسبة (42%) من أسباب الوفاة عام (2007م) في دول الإتحاد الأوروبي  (حوالي 2 مليون نسمة) وتمثل السبب الرئيسي في (38%) من وفيات الرجال، (45%) من وفيات النساء، وهي ظاهرة حديثة وهامة في وبائيات المرض  بلغت أعلى نسبة لها في بلغاريا (71%)، وأقلها في فرنسا (31%)...

• ولقد بلغت التكلفة الإجمالية للعبء الاقتصادي لأمراض القلب الوعائية في أوروبا (192) بليون يورو عام 2006م... 57% منها صرفت على الرعاية الصحية المباشرة بقيمة (110) بليون يورو، 22% على الرعاية غير الرسمية وبقيمة (42) بليون يورو، أما التكاليف غير المباشرة فلقد كانت 14% تكلفة  الوفيات المبكرة وبقيمة (27) بليون يورو، 7% تكلفة الغياب عن العمل وبقيمة (14) بليون يورو... وتمثل أمراض القلب التاجية حوالي الربع من التكلفة  الاقتصادية الكلية وبقيمة أكبر من (50) بليون يورو، بينما تمثلت الأمراض الوعائية المخية بحوالي خمس التكلفة الكلية وبقيمة أكثر من (38)    بليون يورو، كما بلغت نسبة تكاليف الرعاية الصحية لأمراض القلب والوعائية حوالي 10% من قيمة الإنفاق الكلي.

• وعلى صعيد آخر، فلقد كان لهذه المجموعة من الأمراض عواقب اقتصادية كبرى على المملكة المتحدة، حيث كلفت نظام نظام الرعاية الصحية

   في عام 2003م ما قيمته (14.7) بليون إسترليني، حيث بلغت تكلفة الرعاية بالمستشفيات (76%)، والأدوية (18%)... ولقد تعدت التكلفة الاقتصادية  

   الإجمالية (29.1) بليون إسترليني في عام 2004م، (60%) منها لتكاليف الرعاية الصحية المباشرة، منها (23%) نتيجة الخسارة في الإنتاج، (17%) تكاليف  الرعاية غير الرسمية للسكان.

• أما في استراليا، حيث يعاني فرد (واحد) من كل ستة أشخاص من أمراض القلب الوعائية، فلقد وصلت تكاليف العبء الاقتصادي مبلغ (14.2)    بليون دولار أمريكي سنوياً مما يمثل 1.7% من الناتج السنوي العام.

• وتُعد الأمراض القلبية والوعائية الأكثر تكلفة في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث قدرت جمعية القلب الأمريكية التكاليف المباشرة وغير المباشرة    عام 2008م، بحوالي (448.5) بليون دولار، وتبلغ تكلفة الأمراض القلبية التاجية (156.4) بليون دولار، والأمراض الوعائية المخية (65.5) بليون دولار،

   بينما تبلغ التكاليف المباشرة وغير المباشرة لمرض هبوط القلب (34.8) بليون دولار، وقدرت التكاليف الكلية للمستشفيات (140.1) بليون دولار تمثل    (المرضى المنومين - مترددي العيادات الخارجية - أقسام الإسعاف)...

والجدير بالذكر أن قيمة التكاليف المباشرة وغير المباشرة المقدرة في عام 2006م (منذ سنتين) كانت (403.1) بليون دولار... مما يوضح جلياً مدى التنامي في ارتفاع التكاليف الاقتصادية لهذه النوعية من الأمراض... ومقدار العبء المتزايد على جميع الأنظمة الصحية في دول العالم.

ومن هذا المنطلق فإن تنظيم هذا المؤتمر والذي يُعد الأول من نوعه على مستوى دول إقليم شرق المتوسط لما لهذا الموضوع من أولوية واهتمام في خطط وزارات الصحة بدول مجلس التعاون ويحظى بمشاركة نخبة من العلماء الدوليين والإقليميين والمحليين والمتخصصين في هذا المجال، ويسلط الضوء على العبء الناتج عن هذه المجموعة من الأمراض والتحديات الهائلة التي تضعها على عاتق النظم الصحية والحكومات، كما سيركز على الاقتصاديات المتعلقة بها بكافة أبعادها وبحث المبادرات الجديدة في تعزيز الصحة، وتقديم الرعاية الفاعلة مقارنة بالتكاليف، كما يهدف المؤتمر إلى إشراك أصحاب المصالح المشتركة وتفعيل دورهم في مكافحة الأمراض القلبية الوعائية، وزيادة معارف المعنيين والمسؤولين والمهتمين بالجانب الاقتصادي لهذه الأمراض مع عرض ودراسة سبل تحسين جودة الخدمات المقدمة والاستخدام الأمثل للموارد.

         

آملاً أن يخرج هذا المؤتمر بالتوصيات المطلوبة والتي تساعد في رسم الخطط الإستراتيجية والتنفيذية للوقاية من ومكافحة هذه الأمراض في مجتمعاتنا الخليجية بطريقة منهجية علمية، تساهم في وضع السياسات الصحية المناسبة والفاعلة للتعامل مع هذه الأمراض وتقليل نسبة حدوثها، وذلك انسجاماً مع ما جاء في الميثاق الخليجي للقلب وتفعيلاً لبنوده المختلفة في هذا الصدد.

 

 

 

د. توفيق بن أحمد خوجة
مدير عام المكتب التنفيذي
لمجلس وزراء الصحة لدول
مجلس التعاون
رئيس المؤتمر